تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

2 - حب الشهوات يحجب عن اللّه تعالى :

قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه السّلام : يا داود حذّر وأنذر أصحابك عن حبّ الشهوات ، فإنّ المعلّقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبة عني » « 1 » . إنّ اللّه تعالى قد أودع في الإنسان بعض الشهوات بحسب مقتضى الغرائز الإنسانية من قبيل شهوة الطعام والكلام والجنس ، ولكنه ومن أجل إرضائها وتنفيسها جعل لها طرقا محلّلة شرعا . وعليه فإذا أراد الإنسان أن يسعى وراء الشهوات بنحو مطلق ومن دون قيود وشروط فهذا خطر كبير عليه ، لأنّ الشهوات مرضها وعيبها هو التجاوز عن دائرة الحدود المشروعة ، ولذلك ذكر اللّه تعالى أنّ الذين تعلّقت قلوبهم بشهوات الدنيا صارت قلوبهم محجوبة ومغطاة عنه عزّ وجلّ . لأنّ هكذا أشخاصا لم يستفيدوا من الأنوار الإلهية وتجلّيات الألطاف الربّانية . فنسأل اللّه تعالى أن يحي قلوبنا بإشعاعات ألطافه ورحمته « 2 » .

3 - الشهوات تذلّ الإنسان :

قال الإمام أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام : « ما أقبح بالمؤمن أن تكون له رغبة تذلّه » « 3 » . أشدّ شيء سوءا وقبحا على المؤمن أن تكون لديه ميول ورغبات تؤدّي به إلى
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 394 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 166 . ( 3 ) تحف العقول ، صفحة : 489 .