تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

عمومية المعصية

قد يكون الذنب صادرا عن مجموعة خاصة من الناس ، وقد يكون ذنبا شعبيا عاما وشاملا كما قال تعالى :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
« 1 » . في بعض الأحيان تكون العقوبة جماعية - رغم أنّ مرتكبي المعصية هم فئة خاصة ، ولم يكن الجميع قد شاركوا بارتكاب المعصية بصورة مباشرة ، لكون الفعل هو فعل جماعي ، وعلى أثره أصبحت العقوبة عامة وشاملة « 2 » . وإن التقليد الأعمي ، وخصوصا للغرب ، هو أيضا إحدى الآفات . ولأن الحضارة الغربية على قدر من التقدم التقني المبهر ، فإنهم يقلدونها في كل ما تصدره من فلسفة وأخلاق ونظريات مختلفة . كما أن التعيّش هو الآخر إحدى الآفات الخطيرة ؛ فالتطلع نحو المنصب والمسؤولية والمنزلة الاجتماعية ، وحتى نحو العلم بصفته وسيلة للتكسّب والتعيش ، هو أيضا إحدى الآفات . كما أن الانتهازية وحب الراحة والطباع السيئة والشريرة هي كلها من الآفات . فهذه المجالات من نفسية وأخلاقية وسلوكية تمثل مظاهر المعارضة ومجالات التحدي أمام النظام الإسلامي ؛ وهي نابعة من داخلنا نحن « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 25 . ( 2 ) من كلمة ألقاها في 8 / 8 / 1384 ه . ق الموافق : 26 / رمضان المبارك / 1426 ه الموافق : 30 / 10 / 2005 ه - طهران . ( 3 ) من كلمة ألقاها في : 7 رجب 1421 ه - المدرسة الفيضية / قم المقدسة .