تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
رجعت من المنفى عام 1357 ه ش ، ذهبت إليه في ( أردكان ) وكان له من العمر آنذاك خمس وسبعون سنة ، إلّا أنه قال لي حينها : أقول بلساني أصبحت هرما إلّا أنني لا أستشعر ذلك وأتصور أنني لا زلت في الثلاثين من عمري ، وهذا ما نستشعره نحن حاليا أيضا ، إذ لا ندرك هذا التغير الذي يطرأ علينا برغم وضوحه ، وهكذا الامر بالنسبة إلى الإيمان ؛ أي أنّ الإنسان لا يشعر بالنقص الحاصل في إيمانه . إن التأثير السلبي للإيمان على العمل وبالعكس يؤدي إلى ما حصل في أحد من الانتكاس وغيره من الانتكاسات من قتل الإمام الحسين عليه السّلام بعد خمسين سنة من ذلك ، وقد ذكرت ذلك وقلنا إنه عبر تاريخية ، وإنها أبلغ تأثيرا من الدروس « 1 » . وبناء على ذلك ، فإننا إذا لم نلتفت إلى أنفسنا واتبعنا الشهوات وهوى النفس ، نكون بذلك قد غلّبنا هوى نفوسنا على إيماننا وعقلنا ، وسوف نقع في الانحراف الذي كنّا نخشى الوقوع فيه ؛ وبناء على ذلك لا بد للإنسان أن يكون دائم التصور لإمكانية السقوط في الانحراف ، فلا يعتقدنّ أحد أنّه بعيد عن خطر الوقوع في الانحراف ؛ هذه المسألة الأولى ، وأحد الأمثلة عليها هي قصة ( بلعم بن باعورا ) المعروفة حيث وصل إلى درجة إتيان الآيات كما قال تعالى :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها
« 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) في كتاب ثورة عاشوراء شمس الشهادة . ( 2 ) سورة الأعراف : 175 . ( 3 ) من كلمة ألقاها في 17 / 7 / 1384 ه ش الموافق 14 رمضان المبارك 1426 ه الموافق 9 / 10 / 005 م طهران .
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 301 | السيد الخامنئي