تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

أثر الطاعة

من مواعظ الإمام أبي الحسن الثالث عليه السّلام : « من اتّقى اللّه يتّقى ، ومن أطاع اللّه يطاع ، ومن أطاع الخالق لم يبال سخط المخلوقين ، ومن أسخط الخالق فلييقن أن يحلّ به سخط المخلوقين » « 1 » . كل إنسان يتّصف بالتقوى ويعتقد أنّ اللّه تعالى حاضر وناظر دائما على أعماله ونواياه فهو عند الناس محترم الرأي والنظر . وكل إنسان يطيع اللّه تعالى يطيعه الناس ويتّبعونه برغبة وميل أيضا . وفي الموارد التي يتعارض فيها غضب وسخط اللّه مع غضب وسخط الناس ، يقدّم الشخص المطيع للّه تعالى غضب اللّه وسخطه على غضب الناس وسخطهم فيهتم بأن لا يغضب اللّه عليه حتى وإن غضب منه الناس فإنه لا يبالي بغضبهم . وعلى عكسه الشخص الذي يسعى وراء تحصيل وكسب رضا الناس فإنه يقدّم مرضاة الناس على مرضاة اللّه تعالى فيفعل ما يرضيهم ويغضب اللّه تعالى غافلا عن أنّ غضب الناس وعدم رضاهم سوف يتبعه أيضا ، لأنّ الإنسان لا يمكنه أن يرضي كل الناس : « إنّ رضى الناس لا يملك » « 2 » . « 3 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 482 . ( 2 ) روي عن الإمام الصادق عليه السّلام انظر وسائل الشيعة : 27 / 396 ح 34045 ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « رضى الناس غاية لا تدرك » انظر نهج السعادة : 8 / 38 . ( 3 ) كلمات مضيئة : 22 .