أثر المعصية
توجد هناك عدّة آيات في القرآن الكريم تتطرق إلى هذا الأمر ، ومن هذه الآيات ، والتي تهتز لها مشاعر الإنسان هي الآية التي تناولت الحديث عن معركة أحد بشأن من عصى أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله قال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا
« 1 » .
وسبب هذا الانكسار والتقهقر هو ( ببعض ما كسبوا ) أي بسبب بعض المعاصي التي فعلوها في الماضي ؛ فإنّ التعلّق بالشهوات والأهواء النفسية تبرز آثارها في مثل هذه المواطن ؛ أو في آية شريفة أخرى عندما يقال لهم أنفقوا ، فيتخلفون عن الإنفاق تكون نتيجتهم
فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِما أَخْلَفُوا اللَّهَ ما وَعَدُوهُ
« 2 » .
فعند ما يقطع الإنسان على نفسه عهدا بينه وبين اللّه تعالى ، ثم يتخلّف عن ما وعد اللّه فيه ؛ سوف يستحوذ النفاق على قلبه « 3 » .
أي أنّ عملهم هذا كان ناشئا عن أخطاء سابقة صدرت عنهم ، فكل زلّة تتبعها زلّات أخر ، أي أنها تضعف دعامة الإيمان ، وإذا ضعف الإيمان أثّر سلبيا على العمل دون علم الإنسان بذلك ، كسائر التغييرات التي تطرأ على الإنسان طوال حياته دون أن يشعر بها .
رحم اللّه السيد الخاتمي والد رئيس الجمهورية المحترم ، فذات يوم حينما
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 155 .
( 2 ) سورة التوبة : 77 .
( 3 ) من كلمة ألقاها في 17 / 7 / 1384 ه ش الموافق 14 رمضان المبارك 1426 ه الموافق 9 / 10 / 005 م طهران .