لي بها وإنني مشغول بأعمالي .
إلّا أن ذلك الرجل العظيم ( الإمام الخميني ) لم يقل يوما لا علاقة لي بما يحدث ولهذا صارا إماما للناس وللأمة ، والإمامة كانت حقّه المسلّم .
فأول شيء هو ( السمع ) وبعد ذلك ( الطاعة ) ولكن هذه الطاعة لمن يجب أن تكون ؟ الطاعة ل ( من له الطاعة ) ( ومن حقّه الطاعة ) ، ولا يقبل التمرد وعدم الطاعة من أي شخص وفي أي موقع كان ، وإنّ الأمة الإسلامية لا تكون قد عملت بوصية النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله إلّا أن تلتزم بالطاعة عندما تصبح الطاعة واجبا شرعيا ملقى على عاتقها .
وفي مقابل الطاعة هناك العصيان ، وقد جاء العصيان في آية محذّرة في القرآن الكريم وهي قوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً
« 1 » ، فكان هذا العصيان أحد الأسباب التي أدّت إلى هزيمة المسلمين في معركة أحد ، فالمسلمون لم يطيعوا أمرا واحدا من أوامر النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ، فوقعت تلك الفاجعة « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 42 .
( 2 ) من كلمة ألقاها في 4 / 4 / 1415 ه .