تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

أهمية الطاعة وترك المعصية

من مواعظ الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام : « قال لبعض ولده : يا بنيّ إيّاك أن يراك اللّه في معصية نهاك عنها . وإيّاك أن يفقدك اللّه عند طاعة أمرك بها . وعليك بالجدّ ولا تخرجنّ نفسك عن التقصير في عبادة اللّه وطاعته فإنّ اللّه لا يعبد حقّ عبادته » « 1 » يجب أن يكون الإنسان مراقبا دائما فيما يرتبط بالأوامر والنواهي الإلهية ، فيكون حاضرا في الموضع الذي أمر اللّه تعالى به وغائبا عن الموضع الذي نهى عنه . وأن يكون جديّا فيما يرتبط بأمور ومسائل الحياة سواء كانت أمورا دنيوية أم أخروية ، وأن يرى نفسه مقصّرا فيما يرتبط بعباداته وطاعته مقابل الساحة المقدّسة والمعظّمة الإلهية . ولا يقع في العجب والغرور لأدنى طاعة وعبادة للّه تعالى ، لأنّ الإنسان لا يمكنه أبدا أن يؤدّي الحق الإلهي العظيم في العبادة والطاعة . ومن هنا كان أولياء اللّه تعالى الذين حلّقوا في فضاء القرب الإلهي اللامتناهي يجري لسانهم بعبارات التقصير في العبادة للّه تعالى « ما عبدناك حقّ عبادتك » . ويستغفرون اللّه تعالى من هذا التقصير في عبادته « 2 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 409 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 42 .