أهمية الطاعة وترك المعصية
من مواعظ الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام : « قال لبعض ولده : يا بنيّ إيّاك أن يراك اللّه في معصية نهاك عنها .
وإيّاك أن يفقدك اللّه عند طاعة أمرك بها .
وعليك بالجدّ ولا تخرجنّ نفسك عن التقصير في عبادة اللّه وطاعته فإنّ اللّه لا يعبد حقّ عبادته » « 1 »
يجب أن يكون الإنسان مراقبا دائما فيما يرتبط بالأوامر والنواهي الإلهية ، فيكون حاضرا في الموضع الذي أمر اللّه تعالى به وغائبا عن الموضع الذي نهى عنه .
وأن يكون جديّا فيما يرتبط بأمور ومسائل الحياة سواء كانت أمورا دنيوية أم أخروية ، وأن يرى نفسه مقصّرا فيما يرتبط بعباداته وطاعته مقابل الساحة المقدّسة والمعظّمة الإلهية .
ولا يقع في العجب والغرور لأدنى طاعة وعبادة للّه تعالى ، لأنّ الإنسان لا يمكنه أبدا أن يؤدّي الحق الإلهي العظيم في العبادة والطاعة .
ومن هنا كان أولياء اللّه تعالى الذين حلّقوا في فضاء القرب الإلهي اللامتناهي يجري لسانهم بعبارات التقصير في العبادة للّه تعالى « ما عبدناك حقّ عبادتك » .
ويستغفرون اللّه تعالى من هذا التقصير في عبادته « 2 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 409 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 42 .