الطاعة والمعصية
معنى الطاعة والعصيان
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « أوصي أمتي بخمس : بالسمع والطاعة والهجرة والجهاد والجماعة ومن دعا بدعاء الجاهلية فله جثوة من جثى جهنم » « 1 » .
فعادة يأتيان ب ( السمع والطاعة ) معا في الموارد الأخرى ، ولكنهما جاءا هنا منفصلين عن بعضهما . فمن الواضح أنّ ( السمع والطاعة ) لم يستعملا هنا بمعنى واحد ، ف ( السمع ) هنا ليس بمعنى ( الطاعة ) .
السمع هنا يعني الاستماع والمبالاة ، وأول شيء يمتلكه الوسط العلمي الشيعي هو المبالاة ( الاهتمام ) بما يدور حوله من قضايا وأحداث ، ولعل السمع الوارد في هذا الحديث يشير إلى هذا المعنى ، فلا يمكن ولا يصح ترك الأمور على حالها ولا يصح أن يقال نحن لا نستطيع عمل شيء أوليس لنا علاقة بهذه الأمور ، فهذا الأساس المبارك أي ( الثورة والنظام الإسلامي ) قام وتأسس لأن ذلك الرجل الإلهي ( الإمام الراحل ) كان يختلف عن الآخرين اختلافا أساسيا ، فهو لم يقل أبدا لا علاقة لي بهذه الأمور في حين أن كثيرا من الناس يرى ما يقع من أحداث في المجتمع - طبعا كان البعض لا يرى حتى تلك الأحداث ولا يفهمها ولا تلفت نظره - ولكنه يقول لا علاقة
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 11 / 9 ح 12285 .