تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١

رأي الإسلام في الجمال

لقد أعار الإسلام قضية الجمال أهميتها وتناهى إلى أسماعنا كثيرا ( إن اللّه جميل ويحب الجمال ) « 1 » . ولدينا روايات كثيرة في كتبنا الحديثية حول تحسين الظاهر والهندام . وفي باب النكاح بحث مفصل يؤكد على وجوب اهتمام كل من الرجل والمرأة بوضعهما الظاهري . وقد يتبادر إلى أذهان البعض أنّ الرجل يجب أن يقصّر شعر الرأس . ولكن ليس كذلك إذ يستحب للشباب إطلاق شعر الرأس ، وجاء في حديث شريف : « الشعر الحسن من كسوة ( كرامة ) اللّه فأكرموه » « 2 » . ونقل أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان ينظر في إناء فيه ماء - حيث لم تتوفر المرايا آنذاك كما هي عليه الآن ، إضافة على فقر مجتمع المدينة آنذاك - ويرتّب ظاهره ، عند خروجه من منزله . ولهذا كان ينظر في إناء فيه ماء بدلا عن المرآة ، ليرى وجهه ويرتب هندامه . ويستشف من هذا أنّ الاعتناء بالوضع الظاهري والثياب الحسنة والميل إلى الجمال محبّذ شرعا ، إلّا أنّ القبيح والمضر فيه هو أن يتحول إلى أداة لإشاعة التبرّج والفتنة والفساد ، حتى إن أضرارها تنسحب - كما سبقت الإشارة - على الأسرة والأجيال اللاحقة . طالعت في إحدى المجلات الأمريكية مؤخّرا خبرا نقلته عنها صحفنا أيضا ، جاء
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة : 1 / 414 ح 534 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 129 ح 327 .