التوازن بين الدنيا والآخرة
من مواعظ الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام : « اجعلو لأنفسكم حظّا من الدنيا بإعطائها ما تشتهي من الحلال ، وما لا يثلم المروّة ، وما لا سرف فيه ، واستعينوا بذلك على أمور الدين فإنه روي « ليس منّا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه » « 1 » .
يوجّه الإمام عليه السّلام خطابه للذين حرّروا أنفسهم من اللذّات الدنيوية في سبيل الوصول لساحة القرب الإلهي وعبادة اللّه تعالى . فيقول لهم :
عليكم بالاستفادة من اللذّات الدنيوية أيضا ولكن بالشروط التالية :
1 - أن تكون من الحلال .
2 - أن لا تصل إلى حدّ الإسراف والتبذير .
3 - أن لا تخدش المروءة والفتوّة في الإنسان بمعنى أن لا تكون من طريق الإذلال والضغط بقوّة على الآخرين .
إذن فإعطاء شهوات النفس حقّها من طريق الحلال ومن دون إسراف مع مراعة المروّة مقدمة لتقدم ونمو أموركم الدينية .
وعلى كل حال فمنطق الإسلام هو أن لا تترك الدين لأجل الدنيا ولا تترك الدنيا لأجل الدين .
لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « ليس منّا من ترك دنياه لدينه أو ترك دينه لدنياه » . « 2 »
ومن مواعظ الإمام أبي الحسن الثالث ( الهادي ) عليه السّلام : « إنّ اللّه جعل الدنيا دار بلوى
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 410 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 33 .