الأعلى ، فلذلك يكون أسيرا له ومسجونا فيه .
أما كون القبر حصنا وقلعة وملجأ له فلأن القبر يريحه من المشكلات والمصائب التي كانت تعترضه في الدنيا سواء المشكلات النفسية التي منشأوها الرغبات والميول الشهوانية أم غيرها .
أما كون الجنة مأواه ومنزله فلأنها هي المأوى النهائي للمؤمن .
أما الكافر فإن الدنيا جنته .
فالكافر سواء كان متنعما في الدنيا أم لا فإن الدنيا بالقياس إلى ما سوف يلاقيه ويواجهه في الآخرة من المشقات والعذاب الذي ينتظره أهون عليه وأسهل كثيرا ولذلك فهي جنة بالنسبة للصعوبات وعذاب الآخرة .
وأما كون القبر سجنا للكافر فلأنه يسأل ويحاسب في القبر ويتعرض للصعوبات والمشقات الكبيرة فيه .
وأما النار فهي مأواه لأنها هي المصير الذي سينتهي إليه في الآخرة . « 1 »
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 38 .