فرص الدنيا
ومن حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : ليس من أحد - وإن ساعدته الأمور - بمستخلص غضارة عيش إلّا من خلال مكروه . ومن انتظر بمعاجلة الفرصة مؤاجلة الاستقصاء سلبته الأيّام فرصته ، لأن من شأن الأيّام السلب ، وسبيل الزمن الفوت » « 1 » .
الحياة الخالية من المشاكل والمتاعب لا تتهيّأ لأحد أبدا في هذه الدنيا .
قد يتوهّم الإنسان حينما ينظر إلى بعض الأشخاص من بعد أنهم يعيشون في رفاه تام وكامل ، ولكنه حينما يقترب من حياتهم وينظر إليهم يجد أنّ لديهم من المرارات والقلق والاضطراب الشيء الكثير .
ومن هنا فالإمام الصادق عليه السّلام يقول :
إنّ الإنسان الذي يعيش حياة هنيئة سعيدة لا يمكن أن يحصل له ذلك إلّا بعد أن يعبر من خلال المكاره .
وكل إنسان تهيّأت له الفرصة فلم يغتنمها وأجّل أمره وأمل بانتظار حلول الفرص الأكثر فهذا لن يوفّق للإتيان والقيام بتلك الأعمال ، لأن الزمن سريع الذهاب ومن طبيعته سلب تلك التوفيقات « 2 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 381 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 37 - 38 .