تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧

فرص الدنيا

ومن حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : ليس من أحد - وإن ساعدته الأمور - بمستخلص غضارة عيش إلّا من خلال مكروه . ومن انتظر بمعاجلة الفرصة مؤاجلة الاستقصاء سلبته الأيّام فرصته ، لأن من شأن الأيّام السلب ، وسبيل الزمن الفوت » « 1 » . الحياة الخالية من المشاكل والمتاعب لا تتهيّأ لأحد أبدا في هذه الدنيا . قد يتوهّم الإنسان حينما ينظر إلى بعض الأشخاص من بعد أنهم يعيشون في رفاه تام وكامل ، ولكنه حينما يقترب من حياتهم وينظر إليهم يجد أنّ لديهم من المرارات والقلق والاضطراب الشيء الكثير . ومن هنا فالإمام الصادق عليه السّلام يقول : إنّ الإنسان الذي يعيش حياة هنيئة سعيدة لا يمكن أن يحصل له ذلك إلّا بعد أن يعبر من خلال المكاره . وكل إنسان تهيّأت له الفرصة فلم يغتنمها وأجّل أمره وأمل بانتظار حلول الفرص الأكثر فهذا لن يوفّق للإتيان والقيام بتلك الأعمال ، لأن الزمن سريع الذهاب ومن طبيعته سلب تلك التوفيقات « 2 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 381 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 37 - 38 .
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 277 | السيد الخامنئي