تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

الدنيا

عدم اتّباع الدنيا

يوصينا أمير المؤمنين عليه السّلام في قوله : « وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما » بمستلزمات التقوى وكلّ الأعمال الصالحة هي من مستلزمات التقوى ، ومن جملة هذه الأعمال هو الأمر الذي ذكره عليه السّلام ، فلم يقل اتركوا الدنيا بل أوصى بعدم اتّباع الدنيا وبالتعبير الشائع عدم الركض وراء الدنيا . فما ذا تعني هذه الدنيا التي لا ينبغي السعي وراءها ؟ هل تعني إعمار الأرض وإحياء الثروات الطبيعية ؟ وهل هذه هي الدنيا التي ذمّها أمير المؤمنين عليه السّلام وحذّر منها ؟ لا ، ليس الأمر كذلك . فالدّنيا التي لا ينبغي اللهث وراءها تعني طلب اللّذات والسعي وراء الشهوات . أمّا إذا كان الهدف من إعمار الأرض خير البشرية وصلاحها ، فهو الآخرة بعينها وهو أمر يجب السعي إليه .

الدنيا المذمومة

أمّا الدنيا المذمومة والتي نهي الإنسان من السعي وراءها فهي الأعمال التي تصد عن السير في طريق الخير والصلاح وتسلب منه إرادته وتستهلك قواه وسعيه وهمّته