الرضا والسخط
أهمية الرضا والسخط
قال الإمام محمد بن علي الجواد عليه السّلام : « من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه ، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده » « 1 » .
ليس الملاك والمناط في إدراك الثواب والفضيلة هو العمل وحده ، بل للنيّة والرضا مدخليّة أيضا في هذا الباب .
ولذلك فلو أنّ شخصا كان حاضرا في واقعة ما سواء كانت خيرا أم شرّا ، ولكنه لم يكن راضيا عنها قلبيا بل كان كارها لها فهذا لا يعتبر حاضرا وشاهدا بل هو نظير الشخص الذي لم يشهد هذه الواقعة أصلا .
وعلى العكس من ذلك ما إذا كان غائبا عن الواقعة ولكنه راض بها فإنه كالشخص الحاضر والشاهد للواقعة يعتبر شريكا معهم فيها وفي الحديث : « الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ولكل داخل في باطل إثمان : إثم الرضا به وإثم العمل به » « 2 » .
فمثلا إذا جاهدوا وكان راضيا بفعلهم كان شريكا معهم في ثواب الجهاد وإذا ارتكبوا جريمة ما فرضي بفعلهم كان شريكا معهم في الوزر والمعصية .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 456 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 18 / 214 ح 22538 .