فالعاقبة هي من نصيب المتقين ، إذ أنّ العاقبة الحسنة في الدنيا والآخرة هي من نصيب أهل التقوى والورع « 1 » .
أثر التواضع
قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، إنّ الزرع ينبت في السهل ولا ينبت في الصّفا . فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ولا تعمر في قلب المتكبّر الجبّار ، لأنّ اللّه جعل التواضع آلة العقل وجعل التكبّر من آلة الجهل » « 2 » .
كما أنّ البذرة تنبت وتنمو في الأرض السهلة بينما لا تنمو ولا تنبت في الأرض الصخرية والحجرية ، فكذلك هي الحكمة .
فإنّ الحكمة تعمر وتثمر في القلوب المتواضعة ذات الاستعداد والقابلية ، بينما لا تنمو ولا تعمر في القلوب المتكبّرة الجبّارة .
وعليه فإنّ التواضع والخضوع وسيلة من وسائل العقل والحكمة بينما التكبّر والتجبّر دليلان على الجهل وعدم العقل والحكمة « 3 » .
ومن مواعظ الإمام أبي محمد الحسن بن علي عليه السّلام : « من رضي بدون الشرف من المجلس لم يزل اللّه وملائكته يصلّون عليه حتى يقوم » « 4 » .
التكبّر والخيلاء من الصفات الإنسانية القبيحة والرذيلة . وأكثر المفاسد والشرور الدنيوية اليوم نتيجة الغرور والإحساس بالتكبّر والعجب بالنفس .
فكلّ شخص أو دولة يسعى للوصول إلى المقام الأعلى والمكان الأرفع ، سواء من
هامش
( 1 ) من كلمة ألقاها في : 7 / 6 / 1424 ه - طهران .
( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 396 .
( 3 ) كلمات مضيئة : 182 .
( 4 ) تحف العقول ، صفحة : 486 .