فضل الصمت
من وصايا الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، قلّة المنطق حكم عظيم ، فعليكم بالصمت فإنّه دعة حسنة وقلّة وزر وخفّة من الذنوب ، فحصّنوا باب الحلم فإنّ بابه الصبر .
يا هشام ، إنّ قلّة الكلام فعل الحكيم فعليك بلزوم الصمت » . « 1 »
( المراد من الصمت هنا السكوت عندما لا يكون التكلّم لازما )
بعض الناس دائمو الكلام ويدخلون في كلام كلّ متكلّم . وهذا الأمر من الرذائل الأخلاقية . حتى أنه في بعض الأحيان - لأنّ الإنسان حينما يتكلم يكون لديه هدف وغرض - يريد الإنسان من كلامه أن يظهر فضله ولكن مع ذلك فالمستحسن أن يمتنع عن الكلام في هذا المورد أيضا .
وبما أنّ كل ما يتفوه به الإنسان من كلام يسجّل ويضبط في صحيفة أعماله
إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ . ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ
« 2 » .
وحيث إنّ كثرة الكلام توقع الإنسان بالتناقض والأقوال المتعارضة والمتخالفة ، فلذلك تكون قلة الكلام موجبة لتقليل الأوزار والوبال عنه وتخفيف الذنوب والمعاصي .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 394 .
( 2 ) سورة ق : 17 - 18 .