تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
يواجه ويقف أمام المال الحرام لا يغلبه هوى نفسه الأمّارة فلا يمدّ يده إلى هذا المال « 1 » .

المحافظة على النعم

قال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : « قال سليمان بن داود عليه السّلام : أوتينا ما أوتي الناس وما لم يؤتوا ، وعلّمنا ما علّم الناس وما لم يعلّموا ، فلم نجد شيئا أفضل من خشية اللّه في الغيب والمشهد ، والقصد في الغنى والفقر ، وكلمة الحق في الرضا والغضب ، والتضرع إلى اللّه عزّ وجلّ في كل حال » « 2 » . يقول النبي سليمان على نبينا وآله وعليه السّلام : إنّ اللّه تبارك وتعالى أعطانا كل النعم التي أعطاها للناس وخصّنا بنعم لم يعطها لهم ، وأعطانا كل العلوم التي عند الناس وخصّنا بعلوم لم يعطها لهم ، فلم نجد من بينها كلها شيئا أفضل من أربعة أمور : 1 - الخوف والخشية من اللّه تعالى في السر والعلن والغيب والمشهد . 2 - القصد والإعتدال في الغنا والفقر والضيق . 3 - قول الحق في حال الرضا والراحة والهدوء وفي حال الغضب والسخط . فإن إحدى المخاطر التي تهدد الناس هي هذه المسألة ، حيث إنهم في حالتهم العادية حيث الراحة والطمأنينة يقولون الحق ، ولكنّهم في حال الغضب يفلت زمام الأمور من أيديهم وينطلق لسانهم بالقول الباطل والقبيح . 4 - التضرّع والاستغاثة والطلب من اللّه تعالى في كل الحالات سواء كان يواجه المخاطر والأحداث أم لا . فإن التضرع والطلب من اللّه تعالى عمل مرضي ومحبوب لله وقد رغّب وحثّ
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 89 . ( 2 ) الخصال / باب الأربعة / ح 246 .