يطيع اللّه ولا يعصيه » « 1 » .
الإنسان الذي يكون موردا لنظر اللّه ولطفه وعنايته في الأمور التالية :
1 - أنعم عليه بالهداية هبة وهدية منه تعالى وأكرمه بالإيمان والإعتقاد الرّاسخين .
2 - ألهمه الرشد في القيام بالعمل الصحيح والصالح .
3 - أعطاه العقل والحكمة ليتعرف بهما على النعم الإلهية وليدبّر بهما أمور دينه ودنياه .
فهذا الإنسان يجب عليه أن يقوم بأمور ثلاثة في المقابل :
1 - شكر هذه النعم الإلهية فلا يجحدها ويكفر بها .
2 - تذكّر اللّه تعالى دائما وعدم نسيانه أبدا .
3 - إطاعة اللّه في أوامره واجتنابه عن معصيته فيما نهى .
ومن البديهي والواضح أن وجوب هذه الأمور ليس وجوبا شرعيّا بل هو وجوب عقلي ، ولذلك يحكم بها عقل الإنسان حتى وإن لم ترد في الشرع أصلا .
بمعنى أن عقل الإنسان ووجدانه يدعوانه إلى الشكر والذكر والإطاعة للّه تعالى على تلك النعم « 2 » .
وقال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، إنّ العاقل الذي لا يشغل الحلال شكره ، ولا يغلب الحرام صبره » « 3 » .
الإنسان العاقل هو الذي إذا اكتسب نعمة من طريق حلال لا تشغله هذه النعمة عن شكر اللّه تعالى ، ولا الأمر الحرام يغلب صبره وتحمّله .
ومن أقسام الصبر وفروعه الصبر على المعصية ، بمعنى أنّ الإنسان العاقل عندما
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 306 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 58 .
( 3 ) تحف العقول ، صفحة : 386 .