تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧

شكر النعم

عظمة الشكر وأهميته

قال الإمام أبو الحسن الثالث عليه السّلام : « الشاكر أسعد بالشكر منه بالنعمة التي أوجبت الشكر ، لأنّ النعم متاع ، والشكر نعم وعقبى » « 1 » . الإنسان الذي يشكر اللّه تعالى لأجل النعم التي وهبها له تكون سعادته بشكره هذا أكثر وأشدّ من سعادته بالنعمة التي وهبت له . والسرّ في ذلك هو أنّ النعم التي تعطى له ليست إلّا منفعة ومتاعا دنيويّا وهو قابل للزوال والذهاب . بينما الشكر على هذه النعم يوجب بقاء ودوام هذه النعم وعدم زوالها مضافا إلى الثواب والأجر الأخروي المترتّب على الشكر . « 2 » وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام لابن جندب : « والواجب على من وهب اللّه له الهدى وأكرمه بالإيمان وألهمه رشده وركّب فيه عقلا يتعرّف به نعمه وآتاه علما وحكما يدبّر به أمر دينه ودنياه ، أن يوجب على نفسه أن يشكر اللّه ولا يكفره ، وأن يذكر اللّه ولا ينساه ، وأن
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 483 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 169 .
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 187 | السيد الخامنئي