بين حب اللّه تعالى والخوف منه
من حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الحبّ أفضل من الخوف ، واللّه ما أحبّ اللّه من أحبّ الدنيا ووالى غيرنا ، ومن عرف حقّنا وأحبّنا فقد أحبّ اللّه » « 1 »
هناك سببان وعلّتان لقيام الإنسان بالأعمال والنشاطات والعبادات هما : المحبّة والخوف .
إنّ الخوف من اللّه تعالى وإن كان سببا مهمّا جدّا ، وقد جاء في القرآن والروايات ما يحثّ ويشجع عليه ، إلّا أنه في مقام التقييم تعتبر المحبّة أفضل من الخوف .
فإذا كان الإنسان يأتي بعباداته بداعي المحبّة والعشق الإلهي فعباداته أفضل مما إذا أتى بها بداعي الخوف من اللّه .
وعنوان المحبة لا ينبغي أن يخدع الإنسان لأن المحبّة إذا كانت موجودة في القلب فالإنسان يتخطي ولن يتجاوز قيد أنملة عن أوامر محبوبه . وكما قال اللّه تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
« 2 » .
إذن فالمحبّة لا نحصل عليها بالإدّعاء بل تتحقق من خلال سلوك طريق التعبّد والقرب إلى اللّه تعالى ، وتكون المحبّة مسيطرة على تمام وجود الإنسان « 3 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 357 . .
( 2 ) سورة : .
( 3 ) كلمات مضيئة : 146 .