تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

بين حب اللّه تعالى والخوف منه

من حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « الحبّ أفضل من الخوف ، واللّه ما أحبّ اللّه من أحبّ الدنيا ووالى غيرنا ، ومن عرف حقّنا وأحبّنا فقد أحبّ اللّه » « 1 » هناك سببان وعلّتان لقيام الإنسان بالأعمال والنشاطات والعبادات هما : المحبّة والخوف . إنّ الخوف من اللّه تعالى وإن كان سببا مهمّا جدّا ، وقد جاء في القرآن والروايات ما يحثّ ويشجع عليه ، إلّا أنه في مقام التقييم تعتبر المحبّة أفضل من الخوف . فإذا كان الإنسان يأتي بعباداته بداعي المحبّة والعشق الإلهي فعباداته أفضل مما إذا أتى بها بداعي الخوف من اللّه . وعنوان المحبة لا ينبغي أن يخدع الإنسان لأن المحبّة إذا كانت موجودة في القلب فالإنسان يتخطي ولن يتجاوز قيد أنملة عن أوامر محبوبه . وكما قال اللّه تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
« 2 » . إذن فالمحبّة لا نحصل عليها بالإدّعاء بل تتحقق من خلال سلوك طريق التعبّد والقرب إلى اللّه تعالى ، وتكون المحبّة مسيطرة على تمام وجود الإنسان « 3 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 357 . . ( 2 ) سورة : . ( 3 ) كلمات مضيئة : 146 .