طلاقة الوجه وحسن اللقاء
من مواعظ عليّ عليه السّلام : « إنّ أحسن ما يألف به الناس قلوب أودّائهم ، وينفوا به الضغن عن قلوب أعدائهم حسن البشر عند لقائهم والتفقّد في غيبتهم والبشاشة بهم عند حضورهم » « 1 »
إنّ حسن الوجه وبشاشتة وحسن التعامل سبب لكسب محبة الناس وتأليف قلوبهم ، وقد ورد في الروايات الشريفة عن المعصومين عليهم السّلام « التودد نصف العقل » « 2 » وهذا الحديث يجب أن ينتبه إليه كثيرا جميع المسؤولين في النظام الإسلامي وخاصة العلماء المتصدّين لبعض المسؤوليات في الإدارات والمؤسسات ، لأنه كثيرا ما يراجعهم أشخاص ليسوا على مستوى من الإيمان والتديّن فإذا تعاملوا معهم ببرودة وبلا اهتمام واعتناء بهم كان ذلك سببا لتضعيف اعتقادهم بالدين وتزلزل إيمانهم .
بينما على العكس من ذلك فيما لو كان التعامل معهم بأخلاق حسنة فإنّه يوجب أن تكون نظرتهم إلى الدين والإسلام نظرة تفاؤلية فينجذبوا إليه « 3 » .
( وفي الحديث الشريف : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فألقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر ) « 4 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 218 .
( 2 ) انظر البحار : 71 / 168 ح 35 .
( 3 ) كلمات مضيئة : 130 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 103 ح 1 .