التعامل بالمودة واللطف
قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصيته لأبنه محمد بن الحنفية : « وألزم نفسك التودد ، وصبّر على مؤونات الناس نفسك ، وابذل لصديقك نفسك ومالك ، ولمعرفتك رفدك ومحضرك ، وللعامة بشرك ومحبتك ، ولعدوك عدلك وإنصافك ، واضنن بدينك وعرضك عن كل أحد فإنه أسلم لدينك ودنياك » . « 1 »
هذه التوصية جزء من وصايا أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه محمد بن الحنفية ، وفيها يقول له : ألزم نفسك التعامل بالمودّة والمحبة واللطف مع الناس ، واصبر على تحمل النفقات والتكاليف والمصاريف التي تأتيك من قبل مشاكل الناس ومتاعبهم ، فإنه على الإنسان أن يصبر ويتحمل أمام المرارات وعدم المبالاة والجفاء الذي يأتيه من قبل الناس .
ثم يبين له أنّ هنالك ثلاثة أصناف من الناس الذين يعاشرهم ولكل قسم منهم تكليف محدّد وعليه الإتيان بوظيفته المشخّصة معهم ، وهم :
1 - الأصدقاء الأوفياء الأحباء الصادقون ، وكما في تعبير بعض الروايات هم إخوان الصفا .
فهؤلاء يستحقون على الإنسان أن يبذل نفسه وماله من أجلهم ، كما إذا تعرضوا لخطر وكان إنقاذهم منه يستلزم الإقدام على الخطر والوقوع فيه .
2 - المعارف من الناس الذين يجلس معهم ويحادثهم ويخالطهم ولكن لا بذلك المستوى الموجود في الصنف الأول . وهؤلاء ورد التعبير عنهم في بعض الروايات
هامش
( 1 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 178 .