بإخوان المكاشرة « 1 » .
وحق هؤلاء أنه إذا جلس معهم وحادثهم وكانوا في مجلسه فعليه أن يقوم بضيافتهم ولا يقصّر معهم في شيء من العطاء لهم .
3 - عامة الناس وهؤلاء يجب أن يتعامل معهم بخلق حسن ومودة فلا يقطب وجهه أمامهم ولا يكون حادّ المزاج معهم .
وأما الأعداء فيجب أن يتعامل معهم بالعدل والإنصاف حتى وإن كانوا أعداء ، يقول اللّه تعالى
وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا
« 2 » .
وأما دينه وعرضه وشرفه ومكانته فهذا يجب التمسك به ولا يعرضه لأحد من الناس أبدا ، ولكن هذا لا يعني أنه ومن أجل الحفاظ على شرفه وكرامته وعرضه يباح له أن لا يراعي ولا يحفظ كرامة وشرف الناس ، بل المقصود هو أن لا يقوم بعمل يوجب إراقة ماء وجهه وكرامته « 3 » .
هامش
( 1 ) عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قام رجل بالبصرة إلى أمير المؤمنين ع فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان فقال الإخوان صنفان إخوان الثّقة وإخوان المكاشرة فأمّا إخوان الثّقة فهم الكفّ والجناح والأهل والمال فإذا كنت من أخيك على حدّ الثّقة فابذل له مالك وبدنك وصاف من صافاه وعاد من عاداه واكتم سرّه وعيبه وأظهر منه الحسن واعلم أيّها السّائل أنّهم أقلّ من الكبريت الأحمر وأمّا إخوان المكاشرة فإنّك تصيب لذّتك منهم فلا تقطعنّ ذلك منهم ولا تطلبنّ ما وراء ذلك من ضميرهم وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللّسان . الكافي : 2 / 249 ح 3 .
( 2 ) سورة المائدة : 8 .
( 3 ) كلمات مضيئة : 128 .