2 - الليّن ، أي الشخص اللطيف الناعم الذي لا يكون صعبا وقاسيا في علاقته الاجتماعية .
3 - القريب ، أي الشخص الذي يمكن الاتصال والارتباط به والوصول إليه . وليس المراد من القرب هنا القرب المكاني بل القرب من الناحية الروحية والعملية . فإن بعض الناس يكونون قساة وسيئي الأخلاق إلى حد لا يمكن التكلم معهم ولا إقامة العلاقات معهم .
4 - السهل والأصل فيه الأرض المنبسطة في مقابل الأرض الوعرة غير الصالحة للزراعة .
طبعا ليس المراد أنه يجب التحلي بهذه الصفات في كل الحالات والموارد والظروف ، لأنه في مثل الجهاد تجب الشدة والقسوة على الكفار ، وبالنسبة للقيم والأصول العقائدية لا يجوز التسامح والتساهل فيها بل يصدق في موردها قوله تعالى :
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
« 1 » .
وإنما المقصود أنّه في العلاقات الاجتماعية والمعاملات والتصرفات مع الناس وخاصة بالنسبة للمؤمنين الذين يتواجدون في المناصب والمراكز ، يجب أن يكونوا مع الناس رحماء ويعاملوهم برفق وبلطف ولين .
فإنهم إذا كانوا في تعاملهم مع الناس واجدين لهذه الصفات كان اللّه راضيا عنهم وحرّم عليهم النار يوم القيامة . « 2 »
هامش
( 1 ) سورة الكافرون : 2 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 24 .