تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

شروط الابتلاء

قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما ابتلي المؤمن بشيء أشد عليه من خصال ثلاثة يحرمها . قيل : وما هنّ ؟ قال عليه السّلام : المواساة في ذات يده بالله ، والإنصاف من نفسه ، وذكر اللّه كثيرا . أما إني لا أقول لكم « سبحان والحمد ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر » ولكن ذكر اللّه عندما أحل له وذكر اللّه على ما حرم عليه » « 1 » المستفاد من هذه الرواية أن الابتلاء العظيم بحسب قانون ونظام القيم هو أن لا يكون في الإنسان المؤمن واحدة من هذه الصفات الثلاثة ، وهي : 1 - المواساة في ذات يده بالله ، فالمواساة تعني أنّ ما هو مملوك له ليس منحصرا به بل يرى لغيره نصيبا أيضا بخلاف الشخص الذي يرى أنّ ما يملكه متعلق به فقط ولا حقّ لأحد عنده أبدا . 2 - الإنصاف من نفسه أي أن يتعامل مع الآخرين على أساس العدل والإنصاف حتى لو كان على نفسه ، وأما إذا كانت علاقته مع الآخرين مبنيّة على محورية نفسه وكان ملاك حكمه على الآخرين هو نفسه ومنافعها فقط فهذا لا يملك من الإنصاف شيئا . 3 - ذكر اللّه كثيرا ، كما قال اللّه تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
« 2 » . ولكن الذكر ليس المقصود به الذكر باللسان فقط بل المراد منه تذكّر اللّه تعالى عند
هامش
( 1 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 130 ( 2 ) سورة الأحزاب : 41 .
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 135 | السيد الخامنئي