البلاء نعمة نؤجر عليها
من حكم أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تعدنّ مصيبة أعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من اللّه ثوابا بمصيبة ، إنّما المصيبة أن يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها » « 1 » .
المصيبة الحقيقية هي أنّ الإنسان عندما تعرض عليه الحوادث الصعبة والمكروهة يفقد القدرة على التحمّل فلا يصبر ويظهر منه الغمّ وعدم الشكر ، وفي النتيجة يحرم من أجر وثواب تلك المصيبة .
وأمّا المصيبة التي يصبر الإنسان عليها بتوفيق اللّه تعالى عند نزولها به ويتحمّلها ولا يغتمّ بها ، فهو على أثر هذه المجاهدة يستحق الثواب الإلهي . وفي الحقيقة هذه المصيبة ليست مصيبة بل نعمة « 2 » .
أعظم البلاء والفتن
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « الفتن ثلاثة : حبّ النساء وهو سيف الشيطان ، وشرب الخمر وهو فخّ الشيطان ، وحبّ الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان .
فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه ، ومن أحب الأشربة حرمت عليه الجنة ، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا .
وقال عليه السّلام : قال عيسى ابن مريم عليه السّلام : الدينار داء الدين ، والعالم طبيب الدين ، فإذا
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 375 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 89 .