الحلال والحرام وعدم التجاوز والتعدي على الحدود الإلهيّة . فذكر اللّه في الحلال هو الصبر وأحيانا يكون هو الشكر وأما ذكر اللّه عند الحرام فهو الإجتناب والتورّع عنه « 1 » .
كل بلاء من اللّه العلي فهو خير
قال النّبي صلّى اللّه عليه وآله : « عجبا للمؤمن لا يقضي اللّه عليه قضاء إلّا كان خيرا له ، سرّه أو ساءه ، إن ابتلاه كان كفّارة لذنبه ، وإن أعطاه وأكرمه كان قد حباه » « 2 » .
كل ما قدره اللّه للمؤمن فهو خير له ، سواء كانت أمورا تسيئه كالمرض أم أمورا تسعده وتسرّه .
والسرّ في ذلك هو أن الحوادث والأمور المحزنة وغير المريحة تعتبر كفارة لذنوب المؤمن ، بينما الحوادث والأمور المفرحة والسعيدة تعتبر عطايا إلهية من اللّه تعالى للمؤمن .
وهذا المضمون ذكره حافظ الشاعر في أشعاره فقال ما مضمونه :
« إنّ أهل الطريقة يرون أنّ كل ما يعرض للسالك من أمور فهي خير له » .
ولكن حافظ الشاعر خصّ هذا المعنى بالسالك فقط بينما الرواية المذكورة تذكر هذا المعنى بحق المؤمن مطلقا سواء السالك وغيره « 3 » .
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 88 .
( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 48 .
( 3 ) كلمات مضيئة : 88 .