تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه واعلموا أنه غير ناصح لغيره » . « 1 » ثلاثة أمور تعتبر فتنة للإنسان . والمراد من الفتنة هنا الاختبار والابتلاء ، والأصل اللغوي للكلمة هو تلوث الهواء لأن الإنسان في هذه الحالة لا يمكنه تحديد الطريق وتشخيصه ، ولذلك يقع في الحيرة والتيه . وهذه الأمور هي : 1 - حب النساء وهو سيف الشيطان . ولكن هذا لا يعني أن لا يحب الإنسان زوجته فإن حب الزوجة أمر مستحب . بل معناه الانحلال الجنسي والإنفلات من القيود والضوابط المقررة بهذا الصدد فيكون همّه هو النساء . فإن نتيجة هذا الأمر هو أن الشخص المذكور لن يكتفي بالاستفادة في هذا المورد من الشيء الحلال الطبيعي ضمن دائرة عائلته بل يسعى للأكثر مما يؤدي إلى تهدم الأسرة وتفككها . 2 - شرب الخمر الذي هو فخ ومصيدة الشيطان فيقع فيها الإنسان ، فإذا وقع في هذا الأمر فإن الجنة محرمة عليه . 3 - حب الدينار والدرهم ، والمراد بهما الثروة والمال ، والمراد من الحب هنا هو السعي لتحصيل المال من طريق الغش والتزوير والخداع والمكر والاحتيال ، وهذا ما يسمّى بعبادة المال ، والإنسان الذي يعبد المال يصبح عبدا للدنيا . ثم يذكر كلاما للنبي عيسى عليه السّلام ومفاده : إن المال داء وآفة للدين ، والعالم كالطبيب يسعى لإصلاح دين الناس ولكن إذا كان هذه الطبيب ( أي العالم ) عبدا للمال فحينئذ لن يمكن الاعتماد عليه والوثوق به بل هو متهم إذ كيف يكون ناصحا لغيره ولا ينصح نفسه ؟ ! . « 2 »
هامش
( 1 ) الخصال / باب الثلاثة / ح 91 . ( 2 ) كلمات مضيئة : 151 .
مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 138 | السيد الخامنئي