والابتلاءات من دون أن يدركوا النعم الموجودة فيها .
ولكن إذا توجّه الإنسان والتفت إلى ما في البلاءات من نعم في باطنها وأدرك هذا المعنى فسوف تهون وتسهل عليه كل المصائب « 1 » .
أثر الصبر على البلاء
قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام لابن جندب : « . . . وقد عجز من لم يعدّ لكلّ بلاء صبرا ، ولكلّ نعمة شكرا ، ولكلّ عسر يسرا » « 2 » .
إنّ ساحة الحياة ومدّة العمر الذي نمضي فيها مرتبطة بساحة التعارض بين الحق المطلق والباطل .
والباطل هو الأهواء النفسانية والميول الشيطانية .
والحقّ هو الصراط الإلهي المستقيم .
ونحن يجب علينا العبور بين هذين التجاذبين والخطين المتعارضين .
فإذا استطعنا تجاوز هذا الطريق بمقدرة فكم هي من نعمة .
وأما إذا ابتلينا بالعجز عن ذلك فتلك خسارة حقيقية ، وإن كان في الظاهر قد يكون لنا مقدرة وقوة وسطوة .
وعليه فكيف يمكننا تحصيل هذه القدرة ؟
والجواب أننا إذا صبرنا على البلاء وشكرنا كل نعمة وتصرّفنا بحكمة وتدبير مقابل الصعوبات والمشقات فحينئذ نحصل على هذه القدرة ، وإلّا فالعجز هو ما نحصل عليه . « 3 »
هامش
( 1 ) كلمات مضيئة : 86 .
( 2 ) تحف العقول ، صفحة : 304 .
( 3 ) كلمات مضيئة : 86 .