أثر الدنيا في الصبر على البلاء
قال الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، إنّ المسيح عليه السّلام قال للحواريّين :
إنّ أجزعكم عند البلاء لأشدّكم حبّا للدنيا ، وإنّ أصبركم على البلاء لأزهدكم في الدنيا » « 1 » .
يقول النبي عيسى عليه السّلام في عظته ونصيحته لخواصّ أصحابه المعروفين بالحواريّين : إنّ الناس في مقابل الابتلاءات على صنفين :
1 - بعض الناس ليس لديهم القدرة على المقاومة والمواجهة والصمود أمام الابتلاءات فيقف عاجزا مضطربا .
2 - والبعض الآخر من الناس يقف صابرا متحمّلا مستقيما في مواجهتها بوعي ويقظة .
والسرّ في وجود هذين الصنفين هو مقدار التعلّق والارتباط بالدنيا .
فكل إنسان يكون قلبه متعلّقا باللذات الدنيوية ومظاهرها أكثر يكون مضطربا ومتزلزلا حين حلول الابتلاءات به أكثر .
بينما الإنسان الزاهد في الدنيا والراغب عنها تكون مقاومته وصموده أمام الابتلاءات أكثر ، وبالتالي يكون الضغط النفسي عليه أقلّ « 2 » .
وقال عليه السّلام : « ينبغي لمن عقل عن اللّه أن لا يستبطئه في رزقه ، ولا يتّهمه في
هامش
( 1 ) تحف العقول ، صفحة : 393 .
( 2 ) كلمات مضيئة : 85 .