2 - الآثار النفسية للصبر
وما نقصده من الآثار النفسية هو تلك الآثار التي تتجلى في نفس الشخص الصابر ، وتعود عليه بنتائج داخلية قبل تحقق النتائج الخارجية .
وأول تأثير إيجابي وبنّاء للصبر هو أن الصابر يزداد قوة وعزما ويشتد رفضه للهزيمة والإنكسار مثل حال التمارين الصعبة ، وهذه الحالة شاملة لكل الأمور والقضايا في الحياة سواء دنيوية أو أخروية . . .
إننا نجد الناس عند حدوث المصائب في حياتهم كالخسائر المادية والأمراض والآلام والموت . . . لا يصبرون بل يستسلمون ويجزعون ، وهكذا عندما تواجههم العوائق والموانع العديدة فإنهم ينسحبون . . وفي المقابل من يصبر منهم ويستفيد في كل حادثة من سلاح الصبر القاطع يكتسب قوة إضافية وقدرة أعلى عند مواجهة مشاكل الحياة .
ونستطيع أن نشبه الإنسان العديم الصبر بالجندي الذي ينزل إلى ساحة المعركة بدون درع واق ، فمثل هذا الجندي سيسقط عند أول ضربة يوجهها له العدو .
بينما الإنسان الصبور يشبه الجندي الذي يحمل درعا يقي كل جسمه وهو يمتلك العدة اللازمة .
والذي لا ينهزم في معترك الحياة هو الذي استعد لها مسبقا ولبس لها درع الصبر الواقي الذي لا يقبل الهزيمة .
ومثله لن يضعف أو يقبل المهانة ، ولن ينزعج من مواجهة المصاعب والآلام التي ينبغي توقعها أثناء سيره نحو الكمال والسعادة ، وقلبه لن يسقط وأقدامه لن تتزلزل ، وبهذا البيان الواضح يمكن لنا سبر أغوار هذا الإلهام الاسلامي العميق الصادر عن