ضربات متتالية ، وعندما توالت الضربات على أثر تلك الضربة انهارت هذه الصخرة السوداء التي كانت تجثم على صدر الأمة الإسلامية .
ولا شك بأنه لو لم تكن الضربة الأولى لما حققت الضربات اللاحقة مطلوبها أو أنها ما كانت لتحدث تلك الضربات .
وكأن الحديث يشير إلى ما نتحدث عنه بأن شهادة الحسين بن علي عليه السّلام كانت سببا لسقوط التيار السفياني وشهادة زيد بن علي عليه السّلام سببا لسقوط الحكم المرواني « 1 » .
ومن هنا يتضح أن النصر والثبات أحد آثار الصبر كما أشارت الروايات المتقدمة عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
ما أشعر به هو أن الوعد الإلهي لنا ما زال صادقا وعمليا على امتداد تجربتنا الشخصية والقصيرة المدى قال تعالى :
إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ
« 2 » .
فحيثما تمسكنا بالتقوى والصبر والثبات فإن اللّه تعالى لم يضيّع أجرنا ، لكننا متى ما أبدينا انهزاما تلقينا صفعة ووقع التزلزل ، وهكذا الحال الآن .
وقد خاطب اللّه سبحانه وتعالى نبيه قائلا :
فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ
« 3 » والإستقامة تعني الثبات على الصراط المستقيم والإصرار وعدم الانعطاف ، وعلى هذا المنوال يأتي علاج المشكلات التي نعاني منها ، وعلينا أنا وأنتم أن نضع هذا الأمر في الحسبان « 4 » .
هامش
( 1 ) بتصرف عن بحث حول الصبر ، نشر مركز بقية اللّه الأعظم / الدار الاسلامية .
( 2 ) سورة يوسف : 90 .
( 3 ) سورة هود : 112 .
( 4 ) من كلمة ألقاها في : 7 / 6 / 1424 ه - طهران .