تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكارم الأخلاق ورذائلها — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
« 1 » . وقال
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
« 2 » . « 3 » .

الصبر على الحرام

من وصيّة الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، إنّ العاقل الذي لا يشغل الحلال شكره ، ولا يغلب الحرام صبره » « 4 » . الإنسان العاقل هو الذي إذا اكتسب نعمة من طريق حلال لا تشغله هذه النعمة عن شكر اللّه تعالى ، ولا الأمر الحرام يغلب صبره وتحمّله . ومن أقسام الصبر وفروعه الصبر على المعصية ، بمعنى أنّ الإنسان العاقل عندما يواجه ويقف أمام المال الحرام لا يغلبه هوى نفسه الأمّارة فلا يمدّ يده إلى هذا المال « 5 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إصبر على أعداء النعم ، فإنّك لم تكافىء من عصى اللّه فيك بأفضل من أن تطيع اللّه فيه » « 6 » بعض الناس ليس لديهم المقدرة على تحمّل رؤية النعم الإلهية عند الآخرين بل يحسدونهم عليها ، وبتعبير الرواية يكونون أعداء النعم التي يهبها اللّه للآخرين . وهذا النوع من الناس غالبا ما يقومون بتحطيم واتهام وغيبة وإهانة أصحاب النعم . والرواية هنا مفادها الأمر بالصبر في مقابل أذى وإضرار هؤلاء الناس ( أعداء النعم )
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 65 . ( 2 ) سورة البقرة : 250 . ( 3 ) بتصرف عن بحث حول الصبر ، نشر مركز بقية اللّه الأعظم / الدار الاسلامية . ( 4 ) تحف العقول ، صفحة : 386 . ( 5 ) كلمات مضيئة : 89 . ( 6 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 71 .