بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ
« 1 » .
وقال
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
« 2 » . « 3 » .
الصبر على الحرام
من وصيّة الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام لهشام : « يا هشام ، إنّ العاقل الذي لا يشغل الحلال شكره ، ولا يغلب الحرام صبره » « 4 » .
الإنسان العاقل هو الذي إذا اكتسب نعمة من طريق حلال لا تشغله هذه النعمة عن شكر اللّه تعالى ، ولا الأمر الحرام يغلب صبره وتحمّله .
ومن أقسام الصبر وفروعه الصبر على المعصية ، بمعنى أنّ الإنسان العاقل عندما يواجه ويقف أمام المال الحرام لا يغلبه هوى نفسه الأمّارة فلا يمدّ يده إلى هذا المال « 5 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إصبر على أعداء النعم ، فإنّك لم تكافىء من عصى اللّه فيك بأفضل من أن تطيع اللّه فيه » « 6 »
بعض الناس ليس لديهم المقدرة على تحمّل رؤية النعم الإلهية عند الآخرين بل يحسدونهم عليها ، وبتعبير الرواية يكونون أعداء النعم التي يهبها اللّه للآخرين .
وهذا النوع من الناس غالبا ما يقومون بتحطيم واتهام وغيبة وإهانة أصحاب النعم .
والرواية هنا مفادها الأمر بالصبر في مقابل أذى وإضرار هؤلاء الناس ( أعداء النعم )
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 65 .
( 2 ) سورة البقرة : 250 .
( 3 ) بتصرف عن بحث حول الصبر ، نشر مركز بقية اللّه الأعظم / الدار الاسلامية .
( 4 ) تحف العقول ، صفحة : 386 .
( 5 ) كلمات مضيئة : 89 .
( 6 ) الخصال ، باب الواحد ، ح : 71 .