شرائط قبول التوبة
قال عزّ من قائل :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
« 1 » .
تقدّم أنّ التوبة من اللّه سبحانه لعبده فضل منه كسائر النعم التي يتنعّم بها خلقه من غير إلزام وإيجاب عليه سبحانه من غيره . بناء على ذلك ف « على » في قوله تعالى « على اللّه » هي حرف للاستعلاء المجازي بمعنى التعهّد والتحقّق ، كقولك : عليّ لك كذا ، فهو يفيد تحقّق التعهّد . والمعنى : التوبة تحقّ على اللّه ، وهذا مجاز في تأكيد العدة بقبولها حتّى جعلت كالحقّ على اللّه ، ولا شيء بواجب على اللّه إلّا وجوب وعده بفضله .
هامش
( 1 ) النساء : 17 .