تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوبة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذا جاءَ أَجَلُها وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
« 1 » . * أن تتراكم ظلمات المعاصي على قلبه إلى أن تصير رينا وطبعا فلا تقبل المحو ، فإنّ كلّ معصية يفعلها الإنسان يحصل منها ظلمة في قلبه ، كما يحصل من نفس الإنسان ظلمة في المرآة ، فإذا تراكمت ظلمة الذنوب صارت رينا كما يصير بخار النفس عند تراكمه على المرآة صداء ، وإذا تراكم الرين صار طبعا ، فيطبع على قلبه كالخبث على وجه المرآة إذا تراكم بعضه فوق بعض وطال مكثه ، عند ذلك لا تقبل الصيقل أبدا ، وقد يعبّر عن هذا القلب بالقلب المنكوس والقلب الأسود . عن طلحة بن زيد عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : كان أبي يقول : ما من شيء أفسد للقلب من خطيئة ، إنّ القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتّى تغلب عليه فيصيّر أعلاه أسفله » « 2 » . قال الفيض الكاشاني : « يعني ما تزال تفعل تلك الخطيئة بالقلب وتؤثّر فيه بحلاوتها حتّى تجعل وجهه الذي إلى جانب الحقّ والآخرة إلى
هامش
( 1 ) المنافقون : 10 - 11 . ( 2 ) الأصول من الكافي : ج 2 ص 268 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الروح الذي أيّد به المؤمن ، الحديث : 1 .