للعاصي المؤمن إذا مات على المعصية من غير استكبار ولا تساهل ، فإنّ التوبة من العبد بمعنى رجوعه إلى عبودية اختيارية وإن ارتفع موضوعها كما تقدّم ، لكن التوبة منه تعالى بمعنى الرجوع بالمغفرة والرحمة يمكن أن يتحقّق بعد الموت لشفاعة الشافعين .
وهذا معناه أنّ قبول الشفاعة في حقّ العبد المذنب يوم القيامة يعدّ من مصاديق التوبة ، ولعلّ قوله تعالى :
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً
« 1 » يدلّ على ذلك .
هامش
( 1 ) النساء : 27 .