تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوبة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١

توبة العبد محفوفة بتوبتين من اللّه تعالى

لمّا كان الإنسان في مسيره الاختياري إلى ربّه فقيرا كلّ الفقر في ذاته صفر الكفّ بحسب نفسه كما قال تعالى :
يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
« 1 » وقال :
وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
« 2 » ، كان محتاجا في هذا الرجوع ( التوبة ) أيضا إلى عناية من ربّه بأمره وإعانة منه له في شأنه ، فيحتاج رجوعه إلى ربّه بالعبودية والمسكنة إلى رجوع من ربّه إليه بالتوفيق والإعانة ، وهو توبة اللّه سبحانه لعبده المتقدّمة على توبة العبد إلى ربّه كما قال تعالى :
وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذا ضاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تابَ
هامش
( 1 ) فاطر : 15 . ( 2 ) الفرقان : 3 .