قبول التوبة من اللّه لعبده فضل منه تعالى
إنّ التوبة من اللّه سبحانه لعبده أعمّ من المبتدئة واللاحقة ( الأولى والثانية ) فضل منه كسائر النعم التي يتنعّم بها على خلقه من غير إلزام وإيجاب عليه سبحانه من غيره ، وليس معنى وجوب قبول التوبة عليه عقلا إلّا ما يدلّ عليه أمثال قوله تعالى :
قابِلِ التَّوْبِ
« 1 » وقوله :
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ
« 2 » وقوله :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
« 3 » وقوله :
فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
« 4 » وغيرها من الآيات المتضمّنة لتوصيفه تعالى بقبول التوبة والنادبة إلى التوبة والداعية إلى الاستغفار والإنابة وغيرها ، المشتملة على
هامش
( 1 ) غافر : 3 .
( 2 ) النور : 31 .
( 3 ) البقرة : 222 .
( 4 ) النساء : 17 .