النفس هذه ، قال : يا ربّ حسبي » « 1 » .
* أخرج ابن جرير عن الحسن قال : بلغني أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : « إنّ إبليس لمّا رأى آدم أجوف قال : وعزّتك لا أخرج من جوفه ما دام فيه الروح ، فقال اللّه تبارك وتعالى : وعزّتي لا أحول بينه وبين التوبة ما دام الروح فيه » « 2 » .
* وأخرج أحمد والترمذي وحسّنه وابن ماجة والحاكم وصحّحه والبيهقي في الشعب عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « إنّ اللّه يقبل توبة العبد ما لم يغرغر » « 3 » .
ممّا تقدّم اتّضح أنّ ما ذكره البعض في قوله تعالى - في قصّة غرق فرعون وتوبته - :
حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ * آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
« 4 » من أنّ الآية لا تدلّ على ردّ توبته ، وليس في القرآن أيضا ما يدلّ على هلاكه الأبدي ، وأنّه من المستبعد عند من يتأمّل سعة رحمة اللّه وسبقتها غضبه أن يجوز
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث : 1 .
( 2 ) الدرّ المنثور في التفسير المأثور ، للإمام عبد الرحمن جلال الدين السيوطي : ج 2 ص 459 ، دار الفكر .
( 3 ) الدرّ المنثور في التفسير المأثور ، مصدر سابق : ج 2 ص 460 .
( 4 ) يونس : 90 - 91 .