اختصاص التوبة بنشأة الدنيا
تختصّ التوبة بهذه النشأة الدنيوية دون الآخرة ، لما عرفت أنّ التوبة هي الرجوع الاختياري عن السيّئة إلى الطاعة والعبودية ، ولا يتحقّق هذا إلّا في ظرف الاختيار وهي الحياة الدنيا ، أمّا فيما لا اختيار للعبد في انتخاب كلّ من طريقي الصلاح والطلاح والسعادة والشقاوة فلا مسرح للتوبة فيه ؛ قال تعالى :
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُولئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً * وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ حَتَّى إِذا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
« 1 » .
أشارت الآية الأخيرة إلى مصداقين لعدم قبول توبة العبد :
هامش
( 1 ) النساء : 17 - 18 .