واحترام الإنسانية والعدالة والكرامة والحياة ونشر الرحمة ونظائرها .
وبالجملة السنن والقوانين لا تأمن التخلّف إلّا إذا تأسّست على أخلاق كريمة إنسانية واستظهرت بها .
نعم الأخلاق بمفردها لا تفي بإسعاد المجتمع ، ولا تسوق الإنسان إلى العمل الصالح ، إلّا إذا اعتمدت على التوحيد ، وهو الإيمان بأنّ للعالم ومنه الإنسان ، إلها واحدا سرمديا لا يعزب عن علمه شيء ، ولا يغلب في قدرته عن أحد ، خلق الأشياء على أكمل نظام ، لا لحاجة منه إليها ، وسيعيدهم إليه فيحاسبهم ، فيجزي المحسن بإحسانه ، ويعاقب المسئ بإساءته ، ثمّ يخلدون منعّمين أو معذّبين » « 1 » .
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
وبهذا يتأسّس ما أكّده القرآن الكريم ، من ضرورة التحلّي بالأخلاق الإلهية والتخلّي عن رذائل الأخلاق وذمائمها .
ولعلّ من أهمّ المشاهد القرآنية التي حثّت على الأخلاق الحسنة وحذّرت من الأخلاق السيئة ما جاء في أوّل سورة الشمس ؛ قال تعالى :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وَالشَّمْسِ وَضُحاها * وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها * وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها * وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها * وَالسَّماءِ وَما بَناها *
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، للعلامة السيد محمد حسين الطباطبائي : ج 11 ص 156 ، منشورات مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت - لبنان ، الطبعة الثانية .