عظيم ، كما أكّدت ذلك آية سورة القلم :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
بمؤكّدات عديدة هي :
* وقوعه في جواب القسم .
* « إنّ » المؤكّدة .
* إبراز كاف الخطاب تشريفا وتنويها بشأنه .
* اللام المؤكّدة التي هي في موضع القسم عوضا عن المزحلقة .
وكيفما كان فإذا ضممنا إلى ذلك ما حثّ عليه القرآن من وجوب الاتّباع لهذا النبي العظيم :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » واتّخاذه أسوة وقدوة :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً
« 2 » يتّضح لنا أهميّة العنصر الأخلاقي في النظرية القرآنية وأصالته في العقيدة الإسلامية . لذا نجد أنّ هذا العنصر له دور أصيل في جميع ما أسّسه الشارع في أصوله التشريعية والتهذيبية فإنّ « القوانين والسنن التي سنّها الشارع وإن كانت عادلة في حدود مفاهيمها ، وأحكام الجزاء وإن كانت بالغة في شدّتها ، لا تجري على رسلها في المجتمع ، ولا تسدّ باب الخلاف وطريق التخلّف ، إلّا بأخلاق فاضلة إنسانية ، تقطع دابر الظلم والفساد ، كملكة اتباع الحقّ
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .
( 2 ) الأحزاب : 21 .