هي التقوى وما هو الفجور .
كما زوّده أيضاً بالحجة الظاهرة وهي الرسل والأنبياء والأئمة والعلماء الصالحون .
قال الإمام موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : « يا هشام إن لله حجتين ، حجّة ظاهرة وحجّة باطنة ، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة ، وأما الباطنة فالعقول » « 1 » .
كل ذلك من أجل أن تكون « الحجة لله على الناس » لا « الحجة للناس على الله » يوم القيامة ، ولكي يقطع على الإنسان أي عذر
له في ذلك اليوم .
قال تعالى :
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
« 2 » وقال تعالى :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
« 3 » .
التاسعة : من أهم النكات التي تعرّضت لها الآية أنها قدّمت القسَم بالمخلوق وهو النفس
وَنَفْسٍ
على القسم بالخالق
وَما سَوَّاها
فإن الذي سوّى النفس هو الله سبحانه وتعالى
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى . وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى
« 4 » .
هامش
( 1 ) ( ) أصول الكافي ، باب العقل والجهل ، ج 1 ، ص 16 .
( 2 ) ( ) الأنعام : 149 .
( 3 ) ( ) النساء : 165 .
( 4 ) ( ) الأعلى : 3 2 .