.
فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ
« 1 » أي هو روح وريحان وجنّة نعيم لا أنه سوف يَدخل إلى روح وريحان وجنة نعيم .
ومثلها القول المنقول عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الجنة لأشوق إلى سلمان من سلمان إلى الجنّة » « 2 » لماذا ؟ لأن سلمان هو جنّة متحرّكة .
وعنه ( صلى الله عليه وآله ) أيضاً قال : « أنا مدينة الحكمة وهي الجنة وأنت يا
علي بابها » « 3 » . فالرسول ( صلى الله عليه وآله ) مدينة الحكمة وهي الجنّة ، وعلي بابها . وواضح أن من يريد الجنة لا يأتيها إلّا من بابها . وقد تصوّر بعض الجهلة أن هذا الباب كالأبواب المتعارفة وأن لهذه المدينة سقفاً وحيطاناً ، فجعل السقف فلاناً والحائط فلاناً ، وهكذا ، ولم يدر أن هذه المدينة محاطة بباب واحد لا أن جزءاً منها باب وجزءاً آخر حائط ، فلا يمكن الدخول إليها إلّا من بابها هذا .
وخلاصة ما يقال في هذا المطلب أن الإنسان لو حصل على مثل هذه المعرفة وأن الولاية هي الجنة لا أن ثوابها الجنة ، فإن طبيعة اعتقاده بالولاية والعمل بمقتضاها سوف يكون أشدّ وأقوى ممّا لو قيل له : إن الولاية لها ثواب وهو الجنّة .
إذن ، المعرفة هي الأساس بمعنى أنها الموصلة إلى العمل و « إنّ
هامش
( 1 ) ( ) الواقعة : 89 88 .
( 2 ) ( ) روضة الواعظين للفتال النيشابوري ، منشورات الرضي ، ص 282 .
( 3 ) ( ) أمالي الصدوق ، نشر وتحقيق مؤسسة البعثة ، قم : 472 / 632 .