سيرة النبي الأعظم صلى الله عليه وآله والأئمة المعصومين عليهم السلام ومن ثم حاول معالجة هذه المصاعب والمشاكل من خلال ما كتبه بدقّة وعمق ملحوظين .
الخصوصية الرابعة : تجسيد المفاهيم
وقد نوّه المعرِّب إلى هذه الخصوصية في المقدّمة أيضاً ، حيث أشار إلى أن المؤلِّف ( قدس سره ) صوّر العذاب الدنيوي بصورة يعيشها ويلمسها الإنسان القارئ للكتاب ، كما جسّد
العذاب الأخروي ببيان يحسب الإنسان أنه يراه وأنه قريب منه .
والسرّ في ذلك أن الإمام ( قدس سره ) لم يكن من أهل الاصطلاح فقط ، بل كان من أهل العمل والسلوك أيضاً ، فكانت كلماته تخرج من القلب فتصل إلى القلب من دون حجاب ، أما الكلمات التي تخرج من اللسان فلا تتجاوز الآذان ، وعلى هذا فإن الإنسان قد يقرأ كتاباً مشابهاً لما كتبه الإمام ( قدس سره ) فلا يجد له ذلك الأثر على نفسه .
الخصوصية الخامسة : تأكيد البعد الأخلاقي
وهذه الخصوصية من أهم خصوصيات الكتاب حتى أن الروايات والتأكيدات حول البعد الأخلاقي الواردة فيه تفوق كل الأبعاد التي تضمّنها والتي أشرنا إليها سابقاً .