يقين الحبّ والمعرفة الّذي يبغيه لنعيش في أمانه ونحيا ونطمئنّ إلى حفظه ورعايته :
« اللهمّ ألهمنا طاعتك وجنّبنا معصيتك ، ويسّر لنا بلوغ ما نتمنّى من ابتغاء رضوانك . وأحللنا بحبوحة جنانك ، واقشع عن بصائرنا سحاب الارتياب واكشف عن قلوبنا أغشية المرية والحجاب ، وأزهق الباطل عن ضمائرنا وأثبت الحقّ في سرائرنا » « 1 » .
5 . الاستخفاف بالمعصية
بعض الناس يرتكبون المعاصي ولا يبالون ويتجرّؤون على المولى ولا يتهيبون . يستصغرون المعصية ويستخفون بالذنب طغيانا وتمردا . وينظرون إلى من هو أشد منهم ذنبا وأكثر طغيانا فيرون أنفسهم - قياسا على هؤلاء - كالملائكة ؟ !
عجبا من مثل هؤلاء ؟
ألا يعلمون أنّ مفاسد الذّنوب عظيمة وإن كانت صغيرة ؟ !
ألم يقرأوا ما ورد عن الإمام عليّ عليه السّلام : « أشدّ الذّنوب ما استخفّ به صاحبه » « 2 » . والصغائر تجرّئ الإنسان على ارتكاب الكبائر ، كما عن الإمام الرّضا عليه السّلام : « الصّغائر من الذّنوب طرق إلى الكبائر ومن لم يخف اللّه في القليل لم يخفه في الكثير » « 3 » .
هامش
( 1 ) من مناجاة المطيعين لله .
( 2 ) نهج البلاغة ، م . س ، ج 4 ، ص 84 .
( 3 ) بحار الأنوار ، م . س ج 68 ، ص 174 .