قال لي : ما الذي جاء بك ؟
قلت : استئناسا بك
قال : ما أظن من يعرف اللّه يأنس بغيره !
قلت له : أوصني ؟
قال : يا ابن حيان ! إن نمت فاحسب الموت تحت وسادتك ، وان استيقظت فظن الموت أمامك . .
يا ابن حيان !
لا تستصغر ذنبك
وانظر إلى عظمة من تعصي
فمن استصغر ذنبه استصغر ربه « 1 » ! ! !
هامش
- وجندب الخير ) وهو أحد الزهاد الثمانية ، قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأصحابه قبل أن يراه : أبشروا برجل من أمتي يقال له أويس القرني فإنه يشفع لمثل ربيعة ومضر يكون من حزب اللّه ورسوله ويموت على الشهادة ، استشهد مع الإمام علي عليه السّلام في صفين كما روى الأصبغ بن نباته قال : كنت مع أمير المؤمنين عليه السّلام بصفين فبايعه تسعة وتسعون رجلا ثم قال : أين تمام المائة ؟
فقد عهد إليّ رسول اللّه ( ص ) أن يبايعني في هذا اليوم مائة رجل . فقال : فجاء رجل عليه قباء صوف متقلد سيفين ، فقال : هلم يديك أبايعك فقال : على ما تبايعني ؟ فقال : على بذل مهجة نفسي دونك . قال عليه السّلام : ومن أنت ؟ فقال : أنا أويس القرني ، فبايعه فلم يزل يقاتل بين يديه حتى قتل .
( 1 ) رحلة في الآفاق والأعماق ، أنصاريان ، الأستاذ حسين ، ترجمة كمال السيد ، مؤسسة أنصاريان للطباعة والنشر ، قم ، ط 1 ، 2004 ه ، ص 245 .