والذنوب توجب سخط الرّحمن وغضبه ، فيهوي صاحبها من ساحة الرّحمة الإلهية كما ورد عن الإمام عليّ عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى أخفى أربعة في أربعة : أخفى رضاه في طاعته فلا تستصغرن شيئا من طاعته فربما وافق رضاه وأنت لا تعلم ، وأخفى سخطه في معصيته فلا تستصغرن شيئا من معصيته فربما وافق سخطه وأنت لا تعلم ، وأخفى إجابته في دعوته فلا تستصغرن شيئا من دعائه فربما وافق إجابته وأنت لا تعلم ، وأخفى وليه في عباده فلا تستصغرن عبدا من عباد اللّه فربما يكون وليه وأنت لا تعلم » « 1 » .
فالاستخفاف بالمعصية واستصغارها يدفع الإنسان لارتكابها طالما هي بنظره شيء لا يذكر أمام من هو مبتلى بالذنب أكثر منه .
فلنكن من ذلك على حذر لأنّ هذا يعني اتّباع خطوات الشّيطان الّذي يستدرج أولياءه من حيث لا يشعرون أو من حيث لا يعلمون .
فإذا وقعنا في معصية ، فعلينا أن نستعظمها ، من جهة أنه لا تنظر إلى صغر المعصية أو كبرها ولكن انظر من عصيت .
قصة للعبرة
حكى هرم بن حيان « 2 » قال : سمعت بشفاعة أويس القرني « 3 » فتمنيت لقاءه فجئت الكوفة وانطلقت أسأل عنه حتى وجدته يتوضأ .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار - الصدوق ، محمد بن علي ، لا ط ، قم ، انتشارات إسلامي ، 1361 ه ، ش ، ص 112 .
( 2 ) صحابي ، زاهد ، تقي ، كان مع الإمام علي عليه السّلام ، ومن أقواله لم أر مثل النار نام هاربها ولا مثل الجنة نام طالبها .
( 3 ) هو واحد من الثلاثة الذين شهد لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالجنة ( أويس وزيد بن صوحان -