فعلى الشّخص الّذي علم بشيء عن طريق الدّليل العقليّ أو ضروريّات الدّين ، أن يسلّم لذلك قلبه أيضا وأن يؤدّي العمل القلبيّ الّذي هو نحو التّسليم والخضوع . ونوع من التّقبّل والاستسلام - عليه أن يؤدّي ذلك - لكي يصبح مؤمنا » « 1 » .
وعليه فمع ضعف الإيمان وضعف التوجه إلى المبدأ والمعاد تتوفر حينئذ الأرضية الكافية لطغيان الشهوات وانقياد الإنسان لها .
فالإيمان ليس قولا باللسان فقط بل هو إقرار بالقلب وعمل بالأركان .
قال اللّه تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
[ الحجرات : 14 ] .
إنّ ضعف الإيمان مردّه إلى ضعف العلاقة والارتباط بعالم الغيب وقلّة العمل وحبّ الدّنيا و . . . والنّتيجة الاستغراق في المعصية والغفلة عن مراقبته تعالى .
فلنصرخ من أعماق قلوبنا وننادي . . .
« إلهي . . . متى غبت حتّى تحتاج إلى دليل يدلّ عليك ومتى بعدت حتّى تكون الآثار هي الّتي توصل إليك عميت عين لا تراك عليها رقيبا » « 2 » .
هامش
( 1 ) الأربعون حديثا ، م . س ، ح 2 ، ص 47
( 2 ) من دعاء الإمام الحسين عليه السّلام يوم عرفة .