ترى أيّ عبد أنا ؟ !
وأيّ مولى كريم هو هذا الربّ ؟ !
أعمل بكلّ ما عندي من طاقة على معصيته
ويعمل بكلّ ما عنده من رحمة على الحلم عنّي والعفو عن أخطائي وآثامي .
أيّ لؤم أعظم من لؤمي !
وأيّ كرم أعظم من كرمه !
سبحانك يا اللّه !
أيّ جرأة اجترأت عليك وأيّ تغرير غرّرت بي نفسي ! ! !
فهل من الحكمة أن نتمرّد على هكذا ربّ رحيم كريم ؟ !
وهل يحقّ لعاقل أن يغفل عن ذكر ربّه ولو للحظة واحدة ويعصي أمر مولاه ؟ !
إنّه الجهل ! إنه الغرور ! . . . .
إذا ، فلنكسر حاجز الغرور ولنتجاوز حالة الغفلة ، فمتى اليقظة ؟ !
ولعلّنا نستشفّ حقيقة غفلتنا ممّا ورد في دعاء أبي حمزة الثمالي :
« ويحملني ويجرّئني على معصيتك حلمك عنّي ويدعوني إلى قلّة الحياء سترك عليّ ويسرعني إلى التوثّب على محارمك معرفتي بسعة رحمتك وعظيم عفوك » .
مداد الروح — صفحة 90
مساهمون: الشيخ محمد عبد الله الحمود
ص٩٠